ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 72
اعراب القراءات السبع وعللها
وعثرت على نسخة منه في جامعة برنستون في الولايات المتحدة الأمريكية . عام 1403 ه وطرت بها فرحا ، وقمت بنسخها ، وتعذّر علىّ قراءة كثير من عباراتها واستحال على كثير من صفحاتها ، واستعنت بقراءة بعضها بشيوخنا الأفاضل منهم الشيخ المرحوم سيد أحمد صقر ، وأستاذنا الدّكتور خليل محمود عساكر ، وأستاذنا الدكتور محمد بن إبراهيم البنّا ، وصديقنا الدّكتور عبد اللّه بن سليمان الجربوع . . . وكنت كلما زدت منه قربا ازداد مني بعدا ، وأبي أبيّه أن ينقاد ، وتفرّقت شوارده في البلاد ، وكنت أقرأ فيه من وقت إلى آخر فإذا حللت بعض إشكالاته خيل إلى أنه من أسهل الكتب وأيسرها وأقلها مؤونة ، وإذا واجهتني بعض معمّياته تحيّرت وحيّرت من معي وعلمت أنني لا أستطيع قراءتها لا يقينا ولا ظنا ، ثم تلوت الآية ( إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ) فالكتاب ملىء بالفوائد صعب الموارد ، دونه خرط القتاد ، واستمر هذا العمل سنوات ولم أفز منه بطائل ، وكاتبت الجامعة الأمريكية المذكورة في إعادة تصوير بعض صفحاته ففعلوا ، ولم تكن هذه تحل المشكلة . واقترح على صديق كريم أن أنتقي منه ما يصلح أن يكون أساسا ل « مختصر شرح الفصيح لابن خالويه » إلا أنني - وأملي باللّه - أرجو أن أعثر على نسخة أخرى قبل الاقدام على مثل هذه الخطوة ، وفي أثناء عملي في ( إعراب القراءات ) قرأت أن صديقنا الدّكتور حاتم بن صالح الضّامن يعمل عليه هو واحد زملائه في بغداد وأكّد لي ذلك صديقي الدّكتور صالح العايد فسرنّي ذلك كثيرا ، وعلمت أنّه قد « أخذ القوس باريها » واين عملي من عمل الدّكتور المذكور : ابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس وأسأل اللّه - جلّ ثناؤه - أن يوفقهما لإخراجه . جاء في أوله : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وصلى اللّه على محمد [ واله وصحبه وسلم ] تسليما تفسير ما جاء في كتاب « الفصيح » من غريب وغير ذلك